طراد الحمد
التعلم والتجربة

علبتا ماء

حجم الخط

خرجتُ اليوم للمشي قليلاً وقت الضحى بالقرب من المنزل. الشوارع لم تخلُ من العمالة كالمعتاد، وأثناء طريقي للعودة واقترابي من المنزل، بدأتُ أشعر بشيء من حرارة الشمس.

توقفت سيارة بجانبي بشكل مفاجئ وكان بداخلها امرأتان. نظرتُ باستغراب وما هي إلا لحظات حتى رأيتُ الطفل يخرج من النافذة الخلفية ويُناولني علبتين من الماء البارد.

أخذتُ الماء وشكرته، وفرحتُ به فعلاً. لكن الفرحة الأكبر بالتصرف البسيط الذي حمل معه معاني كثيرة.

الموقف يعكس خيراً راسخاً في المجتمع ولله الحمد، وخُلقاً حيّاً يعرف توقيت العطاء ويقتنص فرص الأجر. كما أن الموقف فيه تربية عملية بإشراك الطفل في لحظة إحسان حقيقية ليتعلم أن يرى الناس، ويشعر بهم، ويبادر دون أن يُطلب منه.

هكذا يُغرس الخير، وهكذا يُربّى عليه. فالحمدلله

من أرشيف المنشورات · 25 يونيو 2025